ابن النفيس

301

الموجز في الطب

في الخيالات وما كان سببه ضعف الدماغ يكون بانفعال القوة لضعفها عن ما لا ينفعل عنه القوة القوية ومنه ما يعرض للناقهين وما كان سببه الرياح المتولدة في الدماغ أو الصاعدة من المعدة لا يكون نحلل القوة ومعنى اختلاف الرياح بحسب الخواء والامتلاء انها تزيد في الامتلاء وتنقص في الخواء إذا كانت الرياح من الأغذية الواردة على المعدة وما كان سببه شدة الخواء يكون سببه ثوران الأبخرة لاضطراب الرطوبات لتوجه الطبيعة إليها لغور الغذاء فتحللها وتحركها وهذا لا يعرى عن ضعف القوة أيضا لكن المعتبر هاهنا ثوران الأبخرة لاضطراب الرطوبات لا ضعف القوة لان المقصود بيان سبب آخر قال المؤلف العلاج ينقى البدن والرأس والمعدة بما ذكرناه مرارا ويغلظ الحس ويقوى الدماغ ويلئين الطبيعة ويحبس الأبخرة المتصعدة بما ذكرناه وشراب الاسطوخودوس مع الليمو نافع للدماغى والاطريفل الصغير وخصوصا إذا كان لشركة المعدة نافع ويقوى الدماغ بمثل دهن الآس ويستفرغ الخلط الغالب ويدلك الأطراف ويجتنب الحركات كالقى والصياح والشمس الحارة والحمام والامتلاء والمبخرات كلها وقد يحدث ذلك عن البحران ويزول بزواله وقد يحدث عن الانقطاع الاسهال فيعاد الاسهال فلذلك يجب ان يكون الطبيعة في كل أصنافه لينة أقول قد مر في الأمراض السالفة خصوصا في الطرش ما يغنى عن شرح هذا المقام والبحراني يجب ان لا يتعرض له لأنه يزول بنفسه وانما يحدث عن انقطاع الاسهال لتوجه المواد إلى الجهة العالية ولذلك امر بتلئين الطبيعة في جميع أصناف هذا المرض لان يراقى المواد محدث له فكيف إذا كان حاصلا [ وجع الاذن ] قال المؤلف وجع الاذن سببه اما سوء مزاج ساذج أو مادي واما تفرق الاتصال أو هما معا كما في الأورام والورم اما حار غائص وهو قاتل خاصة للشبان أو خارج وهو اسلم أو ورم بارد ويعرف بالثقل والحمى اللينة وتفرق الاتصال يكون عن ضربة أو سقطة أو ريح ممدودة والريحى يكون مع خفة وانتقال العلاج تعديل المزاج اما الحارة فبالادهان الباردة كدهن البنفسج والقرع بشياف ماميثا والكافور أو بعصارة القرع أو الخيار أو دهن النيلوفر وقد ينطل بماء حار وقد يحاذى به الاذن فيسكن وجعها واما البارد فبدهن البابونج أو السوسن أو الغار أو البلسان أو البان واما الريحى فالتكميد بالنخالة أو الجاورس مسخنة نطول للريحى والبارد طبيخ إكليل الملك